ابـدأ بنفسـك

سام عبد الغبارى

قال تعالى في كتابه الكريم ” تأمرون الناس بöالبöرön وتنسون أنفسكم” وفي الحديث الصحيح الذي ورآهnابن جبان في صحيحة عن أبي هريرة رضي الله عنه قالnقال صلى الله عليه وسلم ” يبصر أحدكم القذى في عينnأخيه وينسى الجذع في عينه” والقذى هو عبارة عنnالإجابة الصغيرة من التراث أو غيرة والتي تقع في الماء ولاnتكاد ترى إلا بتدقيق النظر فيها والمقصود بذلك هو أنnبعض الناس ينشغل بعيوب غيرة وأخطاء غيرة والتيnقد تكون أقل وأصغر من عيوبه وأخطائه وينسى نفسهnوقد بين ذلك رسولنا الكريم بذلك التشبيه البليغ بينnالقذاه والجذع وفي الحديث الآخر قال صلى الله عليهnوسلم ” من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه” أو عدمnتتبع عورات الناس والبحث عن أخطائهم وعيوبهمnوالانشغال بها عن الشيء المهم وهو أن تنشغل بإصلاحnأخطائك وعيوبك والشخص الذي همه فقط يتبعnأخطاء الناس الغير حتى وان كانت صغيرة ولا يرىnعيوب نفسه وأخطاءه فهو غالبا يشعر بالنقص ولديهnاضطرابات وعقد نفسه لأن من أراد الإصلاح للغير تراهnيبدأ أولا بنفسه ويعالجها من جميع أو اغلب الأخطاءnوالعيوب التي يراها في غيرة قبل أن يقوم بنصح غيرة فانnقد عليها وتمكن منها فهو على غيرها أقدر وأنه عجزnعنها ولم يتمكن منها فهو لما سواها أعجز وكل إنسانnلديه عيوب وعليه أخطاء يحصل منها التقصير ولكنnلا بد لنا من التغاضي عن الهفوات ولذلك وخصوصا إذاnكانت صغيرة وغير مؤثرة تأثيرا كبيرا..n“وعين الرضا عن كل عبث قليله وعين السخط يبديnالمساويا”nوقد قال بكر المازني “إذا رأيت الرجل موكلا بعيوبnالناس ناسيا عيوبه فاعلموا إنما مكرية” ودائما نرىnالشخص الذي يهتم بنفسه وتقويمها وإصلاحها يكونnدائما قدوة لغيرة ويسلم من انتقادات الناس ويكون لهnقبول ويجد له إنصاتا واهتماما عندما ينصح فهذا نبيناnوقدوتنا عليه الصلاة والسلام تجده دائما في أحاديثهnوكلامه يبدأ بنفسه ففي حديث الناس “خيركم خيركمnلأهله وأنا خيركم لأهلي” وفي حديث الصدقة قال: “ابدأnبنفسك وبمن تعول وغيرها الكثير من الأحاديث والتيnتدل على أن الإنسان الذي يرغب في نصح الناس لابدnعليه أولا أن يبدأ بنفسه.nوقد أبدع الأسود الدولي في بيان تلك الحقيقة حينnقال في أبيات منظومة:n1- يا أيها الرجال المعلمnهلا لنفسك كان ذا التعلمn2- نصف الدواء لذي السقامnذوي القنا كما يصبح به وأنت سقمn3- ابدأ بنفسك فأنهما عن غيهاnفإذ أنت عنه فأنت حكيمn4- فهناك يقبل ما وعظتnويفتدى بالعلم منك وينفع التعلمn5- لا تنه عن خلق رباني مثلهnعار عليك إذا فعلت عظيمnفي الوقت الحاضر مع ظهور مواقع التواصلnالاجتماعي وتعدد المواقع والصحف الالكترونية تجدnأن هناك ظهورا أو إضحاكا لأولئك الأشخاص الذينnيجودون علينا وربما يطرحونه من أفكار ونصائح قدnتكون ايجابية ولكنهم لا يسعون إلى أن يطبقوها علىnأنفسهم أولا بل تجد أنهم يحاولوا أن يسطروا على قلوبnالناس وعقولهم بهذه الأفكار ولا يطبقونها على أنفسهمnقد نهى المولى على ذلك .nفقد قال الله في كتابة العزيز “يا أيها الذöين آمنوا لöمnتقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عöند اللهö أن تقولوا ما لاnتفعلون”.nاسأل المولى تبارك وتعالى أن يصلح نفسي وأحوالي وانnيصلح أحوالكم وأنفسكم وجميع أحوال المسلمين.nعضو بعثة الأزهر الشريف باليمن
n
.png)

