AD
٤:٢٣ صالخميس 23 أبريل 2026
Spinning Earth
الثورة لوجو
آخر الأخبار
الجامعة العربية تدعو للضغط الدولي لتسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة
مؤشر صوتي نشطاستمع إلى "إيجاز" اليوم8:28 دقيقه
الدين والحياة

الديمقراطية في مواجهة الإرهاب

سام عبد الغبارى

سام عبد الغبارى


٢٨ فبراير ٢٠١٤|
0 تعليق

n

nالحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد:nفلقد عرف البعض الإرهاب بأنه: هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بالخوف من خطر ما بأي صورة.nوعرفه آخرون بأنه: هو الاستعمال العمدي والمنتظم لوسائل من طبيعتها إثارة الرعب بقصد تحقيق أهداف معينة.nإذن وبناء على هذه التعريفات يتبين لنا أن الإرهاب مذموم ويحرم فعله وممارسته وهو من كبائر الذنوب ويستحق مرتكبه العقوبة والذم وهو يكون على مستوى الدول والجماعات والأفراد وحقيقته الاعتداء على الآمنين بالسطو من قبل عصابات مجرمة أو أفراد بسلب الأموال والممتلكات والاعتداء على الحرمات وإخافة الطرق خارج المدن والتسلط على الشعوب وتبديد خيراتها ونهب مقدراتها وترويع الآمنين وإشاعة الفوضى والرعب بين الناس.nفالإرهاب لا يستحق أية مجاملة إذ أن مناهجه إجرامية فهو عنف محض لا جدال في لا شرعيته فهو يقتل الأبرياء قطعا ويقضي بجرائمه النكراء على الأخضر واليابس وينشر الفساد في ربوع الأرض (والله لا يحب الفساد) وتؤكد اللغة الخطابية المناوئة للإرهاب جهرا أن الإرهاب يتنكر للقيم الرفيعة للحضارة التي تستوجب احترام الحياة الإنسانية والانتصار على الإرهاب يعني: رفض الانصياع لمنطق عنفه الخاص القاتل إن الحامل الرئيس للإرهاب هو إيديولوجيا العنف التي تبرر القتل لذا فإن الدفاع عن الحضارة يعني أولا رفض التعرض لعدوى هذه الإيدولوجيا.nفحين يتحدى الإرهاب الديمقراطية راميا إلى زعزعتها ينبغي عليها محاربته وفقا لإستراتيجية منسجمة مع فرائضها الخاصة ومعاييرها دون اقتباس أي شيء من تخرصات الإرهابين ينبغي عليها أن تدافع عن نفسها بالنزول بعزم إلى الميدان الذي هو ميدانها هي – ميدان القانون- وأن ترفض الانقياد إلى ميدان الاعتباط الذي ينفي القانون.nإن الطريقة الأكثر فعالية لمحاربة الإرهاب هي حرمان منفذيه من الأسباب التي يتذرعون بها لتبريره بذا يكون في الإمكان إضعاف القاعدة الشعبية التي يحتاج إليها الإرهاب فالإرهاب كثيرا ما يتأصل في تربة سمائها الظلم والإذلال والإحباط والبؤس وفقدان الأمل. والإرهاب في حقيقته لا دين له فهو يهدف إلى تحقيق مطالبه ومراميه بغض النظر عن الاعتراف بحق الإنسان في عيش حياة آمنة مستقرة أو الحياة المستقرة الهادئة البعيدة عن القلق والاضطراب فهو يرمي ويسعى إلى تحقيق أهدافه بالوسائل غير المشروعة التي تبث الخوف والرعب بين جموع الناس ويشير الإرهاب في الأعم الأشيع إلى تقنية عمل عنفية تستعملها مجموعات سرية ضد مدنيين بهدف تسليط الضوء على مطالب سياسية معينة حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من كل مكروه وسوء- اللهم آمين .n● عضو البعثة الأزهرية باليمن

n

قسم التعليقات متوفّر لجميع قرّاء الثورة عبر حساب مجّاني. شاركنا رأيك في الأخبار والتحليلات.

لديك حساب؟